عماد الدين الكاتب الأصبهاني
42
خريدة القصر وجريدة العصر
/ وقبّحك الغدر في ناظري * وغودر عود الهوى قد ذوى فصرت أراك بعين السّلو * وكنت أراك بعين الهوى * * * وقوله : لست أذمّ الفراق دهري ، * كيف وقد نلت منه سولي ؟ « 105 » قبّلته في الوداع ألفا * وقد عزمنا على الرّحيل * * * وقوله : وقالوا : قد بكيت دما ودمعا ، * وقد أولاك بعد العسر يسرا فقلت : لفرحتي برضاه عنّي * نثرت عليه ياقوتا ودرّا * * * وقوله : قيل لي : قد صار مبتذلا * من حماه الصّون في صغره كفّ « 106 » عنه النّاس . قلت لهم * قول من يجرى على أثره : ( لا أذود الطّير عن شجر * قد بلوت المرّ من ثمره ) « 107 » * * * وقوله : واها على طيب ليال ، مضت * بالوصل ، حتّى فطن الهجر « 108 » ما كان أحلى العيش في ظلّها ! * كأنّما « 109 » كانت هي العمر * * *
--> ما لنا كلنا جو يا رسول * أنا أهوى وقلبك المتبول ( 105 ) السؤل : السؤل ، وهو ما يسال ويطلب ، و - الحاجة التي تحرص النفس عليها . ( 106 ) الأصل : « كيف » ، وهو على الصحة في ب . ( 107 ) هذا البيت مضمّن . وهو لأبي نؤاس الحسن بن هانئ الحكمي ، من قصيدة له مشهورة . أذود : أطرد . ( 108 ) واها : كلمة تلهف ، يقال : واها على ما فات . ( 109 ) الأصل : « وإنما » ، والمثبت من ب .